fec509a8877ea57edd4b63f4b0faf53e

 

قد لا توحي لك، يا سيدي ، كتاباتي بشيء ولكنها تحتوي على ما يتدفق في قلبي من ألم، وأمل، وشوق.  فمذ رأيتك آخر مرة تقرأ فيها الجريدة وأنا انتظر على أحر من جمر.  فأين أنت؟  لا زلت امر بجانب المقهى وأقف طويلا في انتظارك ولكنك لا تأتي.  أقف والشمس الحارقة تحرق وجهي ولكني لا أبالي، فكل شيئ يهون من أجل الحب

رأيتك مرة وأنت تلاعب طفلك فلم يؤلمني الأمر، بل وتخيلتك معي، لاحقا، وطفلنا يلعب معك.  أخذتني أحلامي إلى أبعد ما يكون، إلى ما وراء ما يراه الناس عيب، فكيف أفكر بك وأنت متزوج؟  كيف تختلجني الآمال وأنا اتمنى، في داخلي، أن تفكر بي

كيف تفكر بي؟  وكيف أتمنى ذلك؟  تجتاحني التساؤلات وارتطم بين الصح والخطأ.  بين أن اتمنى أن تكون لي وبين أن تستقر مع عائلتك.  بين أن اكون أنانية وبين أن اعود إلى الصواب

لذا قررت أن انتظرك يوميا لأراك قبل ذهابك إلى العمل وأنت تشتري كوبك اليومي، علني أرى عينيك بقرب أو أرى ابتسامتك، ولو لوهلة، عن بعد.  فهذه النظرات هي التي تمدني بالقوة لاستمر في يومي… وأسألك، يا سيدي، ما سبب اعجابي بك؟  هل لأني لا اعرفك وأقوم بوضع حوارات اختلقتها لنفسي وشخصية تخيلت بأنها لك؟  هل سيموت اعجابي إن كلمتك أم هل سأقع في حبك أكثر وأكثر

فلست إلا عابر سبيل اختار قلبي أن ينبض بقربك، وما الحب إلا تجاذب كيميائي.  فكيف دخلت لي؟  هل من خلال عيني، فيا لوسامتك.  أم من خلال أذناي، فصوتك الجذاب يذيبني، أم من خلال عروقي؟  أم هل كنا معا في حياة أخرى ولم التق بك إلا بعد فوات الأوان؟ فيا لحبي للتأخير!

ارجوك، لا تنسى قهوتك اليومية فلا أقوى على بعدك.

هائمة في هبك،

غريبة.

Advertisements