image

لا تشح بوجهك عني

انظر ما اصبح من حالي

كنت في بلدي البسيطُ

طفلٌ يلعبْ، ولا يبالي

حالتي، نعم، لم تسرُّ

ولكن امي كانت قبالي

تقبّلني كلَّ يومٍ

ارتمي دوماً في الأحضانِ

تُلبسني احمر او اخضرْ

تشتري كلُّ ما في بالي

كنتُ مدلَّلٌ محبوبٌ

تَعَبَتْ لتوفِّر كلُّ آمالي

ويوماً سَمِعْتُ أنّ الحربَ

جائَت لِتسرِقَ كلُّ ما لي

أصبَحَتْ امي كالمجنونة

مصدومة بهالاحوالِ

ولا زِلتُ العبْ وأرقص

فما الداعي لكل قتالِ؟

مطمئنٌ كنتُ كلّ ليلة

العب، أرضع، فأنامِ

وتبقى امي ساهرةً

تضرِبُ اخماسٍ واسداسِ

كأنها علمت بأن الموتَ

سَيُخلِّد يوماً أنفاسي

وجاء ذا اليوم المشؤومُ

انقلبت كلُّ حساباتي

لن اكبرَ وأصبح طبيبا

سأكونُ عَبْرةَ الجيّاشِ

احضنّي يا بحر، احضنّي

لن اري قلمْ او كرّاسِ

سلامٌ لك يا كُرَتي

سلامٌ يا كلّ النَّاسِ

فها أنا ذا الطفلُ البسيطُ

افضحُ نوايا ذوي الكراسي

خيالُ طفلٍ على شاطئ

مات، ومات الإحساسِ

Advertisements